بيان صادر عن إعلام مكتب مبرّات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام في ذي قار بمناسبة العاشر من محرّم 1447هـ

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.

التاريخ
516275008_122139216860839942_2404652645625813378_n

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾

صدق الله العلي العظيم

في يوم العاشر من شهر الله المحرم، من العام 1447 للهجرة، تمرّ علينا من جديد الذكرى الأليمة والخالدة لاستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، سيد الشهداء، وثلة من أهل بيته وأصحابه المخلصين، الذين رَوَوا بدمائهم الزكية أرض كربلاء دفاعاً عن مبادئ الإسلام وعدالة الرسالة، ورفضاً للظلم والانحراف والطغيان.

لقد كانت كربلاء مدرسة إنسانية متكاملة، رسمت ملامح الإباء والعزة والتضحية، ووضعت فينا دروساً لا تُنسى عن الصبر، والثبات على المبدأ، والوفاء، حتى في أحلك اللحظات.

وفي قلب هذه المأساة، برز مشهد عظيم من مشاهد الرعاية والحنان، تجلّى في موقف العقيلة زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام، التي احتضنت أيتام الحسين وأطفال الشهداء، فكانت الأم الثانية، والملاذ الآمن في الليلة التي ذُبح فيها الأب والإخوة والأنصار، وسُبيت النسوة وتُرك الأطفال بلا مأوى.

وقد جاء في الروايات عن الإمام زين العابدين عليه السلام قوله:

“ما رأيت عمةً كزينب، صبرت على ما لم تصبر عليه الجبال”، فكانت نموذجاً للصبر والمسؤولية والرعاية وسط أتون الفاجعة.

ونحن اليوم، في مكتب مبرات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام في ذي قار، إذ نُحيي هذه الذكرى العظيمة، فإننا نستلهم من دماء الشهداء الطاهرة، ومن موقف السيدة زينب (ع)، مسؤوليتنا الكبرى في رعاية أبناء الشهداء والأيتام والمحرومين، واحتضانهم بالعلم، والتأهيل، والرعاية، والإحسان، والكرامة، سائرين على طريق من قال:

“أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا”، وأشار بأصبعيه، صلى الله عليه وآله.

في مثل هذا اليوم الذي فقد فيه الحسين أخاه أبا الفضل العباس، وابنه علي الأكبر، وابن أخيه القاسم، وأصحابه الأبرار، نعاهد الله والدماء الزاكية أن تبقى رايتنا مرفوعة، وعطاؤنا مستمر، ومشروعنا الإنساني الخيري باقٍ وفاعل، كما أراده مؤسس المبرّات، آية الله الشيخ محمد باقر الناصري (طيب الله ثراه)، حين أطلق هذا المشروع في ذي قار استلهاماً من كربلاء، ورسالتها، وأيتامها.

سائلين الله تعالى أن يُلهمنا الصبر على درب زينب عليها السلام ، وأن نكون ممن يرفعون شأن الأيتام، ويصونون كرامتهم، ويعوضونهم دفءَ الأب الذي غاب.

والسلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

10 محرّم الحرام 1447 هـ الموافق 6/7/2025

إعلام مكتب مبرات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام – محافظة ذي قار