"البرنامج الترفيهي... رافد تربوي وإنساني في مشروع رعاية وتأهيل الأيتام بمدارس التضامن في ذي قار"

التاريخ
520462488_1043849491239643_2454676301715152011_n

في سياق رؤيتها الشاملة لرعاية الأيتام وتربيتهم تربية متوازنة تجمع بين التعليم والدعم النفسي والاجتماعي، تواصل مؤسسة التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام في محافظة ذي قار دعمها للأنشطة الترفيهية السنوية، التي تُعدّ إحدى ركائز استراتيجيتها التربوية.

ويُعد "البرنامج الترفيهي" من أبرز المبادرات التي تعتمدها المؤسسة سنويًا، ويتضمن رحلات محلية وخارجية تشمل المدن المقدسة في العراق، ولا سيما كربلاء المقدسة، النجف الأشرف، الكاظمية، وسامراء، بالإضافة إلى زيارات تربوية وتثقيفية إلى الجامعات، المؤسسات الحكومية، والمواقع الأثرية، بما يعزز من وعي التلاميذ ويقربهم من معالم الوطن الدينية والثقافية.
كما يضم البرنامج سفرات ترفيهية إلى مدن الألعاب، ومن أبرزها "مدينة النوارس للألعاب" في كربلاء، والتي تشهد سنويًا توافد تلاميذ مدارس التضامن، بدعم مباشر من مكتب المبرّات، وتعاون طيب من إدارة المدينة التي تمنح الأطفال امتيازات مجانية في ممارسة بعض الألعاب.
وفي هذا الصدد، صرّح الأستاذ عبد الرحمن اللامي، المسؤول المالي في مكتب المبرّات، بأن "إدارة المؤسسة تتكفل بدعم هذا النشاط من عدة جوانب، أبرزها توفير النقل من وإلى المواقع، وتأمين السكن المجاني في حسينية أهالي الناصرية أو مدينة الزائرين التابعة للعتبة الحسينية المقدسة".
وأشار إلى أن البرنامج يحظى كذلك بدعم عدد من المتبرعين والمساهمين الذين يسهمون في تغطية وجبات الطعام والهدايا والتجهيزات، ما يضفي على الرحلات طابعًا تكافليًا إنسانيًا يعزز روح الخدمة الاجتماعية في المجتمع.
وأكد أن هذا الدعم يشمل كافة مدارس التضامن دون استثناء، وهو ما يعكس التزام المكتب بمبدأ العدالة التربوية في رعاية الأيتام، وإتاحة الفرصة للجميع للاستفادة من النشاطات التي تحفز النمو الذهني والنفسي لدى التلاميذ.
ويأتي هذا البرنامج ضمن إطار أوسع لرؤية المؤسسة، التي تعتبر أن بناء شخصية الطفل اليتيم لا يتم فقط من خلال التعليم، بل عبر رعاية وجدانية متكاملة تفتح له نوافذ الفرح والانتماء والثقة بالنفس.

ختامًا، تثبت مؤسسة التضامن من خلال هذا البرنامج أن الترفيه للأطفال الأيتام ليس ترفًا، بل هو حق تربوي وإنساني، ووسيلة فعالة لبناء جيل أكثر تماسكًا واستعدادًا لمستقبل يليق بكرامته وطاقاته.