الأحد المقبل.. اليوم الأول يتحول إلى عيد صغير في مدارس التضامن للأيتام بذي قار
كفيل يزرع البسمة.. وأيتام التضامن يفتحون دفاتر عامهم الدراسي الجديد
التاريخ

الأحد المقبل ليس يوماً عادياً في ذي قار، بل عيد صغير يُزف فيه الأيتام إلى مقاعدهم الدراسية مع انطلاقة عام جديد، صنعته مبرّات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام بجهودها الخيّرة وعطاء كفلائها .
ففي كل مدرسة من مدارس التضامن، يبدأ العام ليس بجرس الدرس الأول فحسب، بل بنداء للكرامة والأمل. فالأيتام الذين عرفوا طعم الحرمان، يجدون في مقاعد التضامن حضناً بديلاً، ومعلماً أبًا، وكفيلًا سندًا، ومجتمعاً يمد لهم يده بالعطاء.
ومن بين هذه المدارس، تستعد إدارة مدرسة التضامن الخامسة للأيتام في ناحية الفضلية لإقامة احتفال بهيج بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، حيث سيتم تكريم المتفوقين والمعفيين من طلابها في المراحل المتوسطة والإعدادية. هذا التكريم ليس مجرد لحظة فرح، بل رسالة واضحة أن اليُتم لا يقف حاجزاً أمام صناعة النجاح، وأن من بين هؤلاء التلاميذ ستبرز غداً قصص مُلهمة، وقادة للمستقبل.
إن الدرس الأول في مدارس التضامن هو درس في الكرامة قبل أن يكون درساً في القراءة، ودرس في الوفاء قبل أن يكون تمريناً في درس الحساب. هنا يُعلَّم اليتيم أن مستقبله ليس رهينة لظروفه، بل ثمرة لصبره وعلمه، وأن المجتمع الذي يقف إلى جانبه يعيد له الثقة بأن الغد أجمل.
وفي هذا السياق يقول أحد الكفلاء الاستاذ(غ.ث.م):
"حينما أرى ابتسامة يتيم وهو يحمل حقيبته الجديدة، أشعر أنني لم أكفل طفلاً واحداً فحسب، بل ساهمت في بناء جيل كامل. دعم الأيتام ليس إحساناً عابراً، بل استثمار في مستقبل الوطن."
وهنا تأتي الدعوة الصادقة لكل الكفلاء والمتبرعين وأبناء المجتمع: إن صُنع الأعياد الصغيرة في حياة الأيتام لا يحتاج إلا إلى قلب محب ويد معطاءة. كل كفالة، وكل صندوق صدقة، وكل التفاتة رحيمة، هي لبنة في بناء مستقبلهم، وهي غرسة أمل تنمو مع كل كتاب جديد وابتسامة طفل.
هكذا يتحول يوم الأحد المقبل من مجرّد موعد دراسي إلى عيد صغير للأيتام، تصنعه التضامن بإخلاصها، ويكتبه الأيتام بمداد أحلامهم، ويشارك في صناعته كل من يمد يد العون، ليبقى شعار التضامن ثابتاً: "معاً نصنع المستقبل".





