بذور "آية الله الناصري" تزهر في الأهوار: مسيرة التضامن تجدد عهد الوفاء لأيتام الجبايش وتحتفي بالناجحين من تلامذة الصف السادس الابتدائي
التاريخ

شهد قضاء الجبايش ،اليوم الاربعاء، محطة جديدة من محطات العطاء، حيث زار وفد رفيع المستوى من مكتب مبرات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام في محافظة ذي قار، مدرسة التضامن الثالثة للأيتام. وجاءت هذه الزيارة في إطار لقاء تعريفي تقييمي يهدف إلى تعزيز التواصل الميداني، والاطلاع المباشر على واقع العمل التربوي والإداري، وتطوير آليات التنسيق المشترك.
ترأس الوفد المشرف العام لمبرات التضامن، سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري، يرافقه المدير التنفيذي السيد محمد رضا الناصري، وعدد من رؤساء اللجان التخصصية في المكتب، وكان في استقبالهم مديرة المدرسة السيدة سعاد الموسوي، والكادران التربوي والإداري.
* محور الاحتفاء بالنجاح والتفوق: ثمار الجهود المشتركة
استهلت الزيارة بلمسة أبوية حانية تمثلت في تكريم طلبة الصف السادس الابتدائي الناجحين والمتفوقين. وقدم مكتب المبرات شهادات وهدايا تكريمية للطلبة، فيما بادرت إدارة المدرسة بدورها إلى تكريم أبنائها، في مشهد جسد فرحة النجاح وتكامل الأدوار بين الأسرة، والكادر التربوي، والمكتب الإداري.
وفي هذا السياق، عبر سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري عن اعتزازه بالنتائج المتميزة، داعياً الطلبة إلى مواصلة مسيرة التفوق العلمي والأخلاقي.
*الوفاء للمؤسسين والامتداد التاريخي
افتتح اللقاء الرسمي بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح المؤمنين، وعلى روح المرجع الديني الكبير الشيخ محمد إسحاق الفياض (رضوان الله تعالى عليه)، في إشارة رمزية تعكس الارتباط الوثيق بالحوزة العلمية ورجالاتها.
وفي كلمته، أعاد سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري صياغة التاريخ الرمزي للمشروع، مؤكداً أن قضاء الجبايش يمثل نقطة الانطلاق الأولى وبذرة التأسيس المباركة لمشروع مبرات التضامن، والتي غُرست في هذه المناطق المحرومة بعد سقوط النظام البائد بعد ( 2003) برؤية وتوجيه من مؤسس المشروع سماحة الشيخ آية الله محمد باقر الناصري (قدس سره)، لتستمر هذه الشجرة المعطاء في النمو حتى يومنا هذا.
*محور الرؤية المؤسساتية والمنهج التربوي
تطرق المشرف العام إلى المبادئ الأساسية التي يقوم عليها العمل في المبرات، وتتلخص في النقاط التالية:
العمل الجماعي: القضاء على الفردية وتوزيع المسؤوليات بين اللجان التخصصية لضمان ديمومة النجاح.
المنهجية التعليمية: الالتزام بالمنهج الحكومي الرسمي مع التركيز الاستثنائي على الجانب الأخلاقي والتربوي لبناء شخصية اليتيم.
خصوصية التجربة: تعد تجربة مدارس التضامن فريدة من نوعها في العراق كونها تجمع بين الرعاية الأسرية والعمل المؤسساتي المتكامل.
تقدير الملاكات: وصف سماحته الكوادر التربوية بأنها الركيزة الأساسية في مسيرة رعاية الأيتام، مثمناً جهود المعلمين والمعلمات.
*محور التمكين العلمي والتكامل الإداري
من جانبه، ركز المدير التنفيذي لمبرات التضامن، السيد محمد رضا الناصري، في كلمته على سلاح العلم، مؤكداً أنه الوسيلة الحقيقية التي تمكن اليتيم من مواجهة تحديات الحياة وبناء مستقبله بثقة واقتدار، داعياً إلى مضاعفة الجهود للنهوض بالمستوى العلمي.
تلا ذلك استعراض مفصل من رؤساء اللجان التخصصية بالمكتب (التربية والتعليم، المالية، الكفالات والصدقات، الخدمات والصيانة، والإعلام) أدار فقرته المسؤول الإعلامي السيد محمد الحسيناوي، حيث جرى فتح باب الحوار والمداخلات مع الكادر الإداري والتربوي للمدرسة لطرح المقترحات التي تسهم في تطوير العمل.
*محور التكافل الاجتماعي والوفاء لأهل العطاء
استعرضت مديرة المدرسة، السيدة سعاد الموسوي، الجوانب الإدارية ومشاركات المدرسة في الأنشطة المختلفة، وسلطت الضوء على آلية تكافلية؛ حيث تقوم المدرسة بجمع الصدقات وتسليمها للمكتب، ليقوم الأخير بدعمها بمبالغ إضافية وتحويلها إلى مساعدات عينية (أجهزة ومواد منزلية كهربائية) توزع على عوائل الأيتام في القضاء.
واختتم اللقاء بتكريم الكادر التربوي للمدرسة بمناسبة تحقيق نسبة نجاح تميزت ببلوغها (80%) في امتحانات السادس الابتدائي.
وفي ختام اللقاء اقيمت مأدبة طعام على شرف الضيوف وأداء صلاة الجماعة .


























