مكتب مبرات التضامن يواصل لقاءاته الميدانية.. زيارة حوارية وتربوية إلى مدرسة التضامن السابعة للأيتام في الرفاعي

التاريخ
712430762_1293169209641002_1090568409787722020_n

في إطار برنامج التواصل المباشر الذي أطلقه مكتب مبرات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام في ذي قار مع إدارات وكوادر مدارس التضامن للأيتام، شهدت مدرسة التضامن السابعة للأيتام في قضاء الرفاعي لقاءً حواريًا وتربويًا بحضور المشرف العام لمبرات التضامن سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري، والمدير التنفيذي السيد محمد رضا الناصري، وأعضاء الهيئة الإدارية وعدد من العاملين في المكتب، وكان في استقبالهم مدير المدرسة الأستاذ صلاح الرمضاني ومنسق مكتب المبرات في الرفاعي الحاج فاخر طعمة والكادر التعليمي والتربوي للمدرسة.

واستهل اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ عواد محيبس، أعقبتها كلمة ترحيبية ألقاها مدير المدرسة الأستاذ صلاح الرمضاني رحب فيها بسماحة الشيخ الناصري والوفد المرافق، مشيدًا بهذه المبادرة التي تعزز جسور التواصل بين إدارة المبرات والمدارس التابعة لها.
كما استعرض الرمضاني أبرز الأنشطة والأعمال التطوعية التي ينفذها كادر المدرسة لخدمة الأبناء الأيتام، متناولًا جملة من التحديات والمعوقات التي تواجه العمل التربوي، وفي مقدمتها النقص في الملاكات التعليمية والتربوية، لافتًا إلى أن المدرسة تضم إلى جانب المرحلة الابتدائية ملحقًا للمرحلة المتوسطة، الأمر الذي يتطلب رفدها بملاكات إضافية لتلبية الحاجة المتزايدة.
وأدار اللقاء المسؤول الإعلامي لمكتب المبرات السيد محمد الحسيناوي، الذي انتقل بالحضور إلى كلمة المشرف العام لمبرات التضامن سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري، حيث استهل حديثه بالتهنئة والتبريك بمناسبة عيد الغدير الأغر، مستعرضًا الدلالات الإيمانية والإنسانية لهذه المناسبة المباركة.
وتناول سماحته قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، مؤكدًا أن المعيار الإلهي في تقييم الإنسان لا يقف عند كثرة العمل فحسب، وإنما في جودة الأداء والإخلاص والإتقان وتحمل المسؤولية.
كما بيّن أن العمل في مبرات ومدارس التضامن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في اليتيم، والمعلم أو المربي، والعمل المؤسساتي، موضحًا أن نجاح الرسالة التربوية يتطلب تكامل هذه العناصر الثلاثة، وأن رعاية الأيتام لا تقتصر على الدعم الإداري أو المادي، بل تشمل الاحتضان التربوي والنفسي والتعليمي الذي يقدمه المعلمون والمربون بصورة يومية.
وأكد سماحته أهمية الدور الذي يؤديه الكادر التربوي في بناء شخصية اليتيم وصناعة مستقبله، مستشهدًا بما ورد في الموروث الإسلامي من مضامين تؤكد أن من يسعى في تربية أبناء الناس ورعايتهم وخدمتهم فإن الله تعالى يتولى رعاية أبنائه وأسرته ويبارك له في حياته وعمله، مشددًا على أن رسالة المعلم في مدارس الأيتام تحمل بعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا عظيمًا إلى جانب بعدها التربوي.
وفي ختام كلمته دعا سماحته إلى استذكار جهود المؤسسين والداعمين والكفلاء والعاملين الذين أسهموا في بناء هذه المسيرة المباركة، وقرأ الحاضرون سورة الفاتحة على أرواحهم وأرواح المؤمنين والمؤمنات.
بعد ذلك شهد اللقاء فقرة التعريف بأعضاء الهيئة الإدارية واللجان العاملة في مكتب المبرات، حيث استعرض كل مسؤول طبيعة المهام الموكلة إليه وأبرز الأعمال التي تضطلع بها اللجان المختلفة، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع المدارس وتوضيح آليات العمل المؤسسي.
كما جرى التعريف بأعضاء الكادر التعليمي والتربوي في مدرسة التضامن السابعة للأيتام، في أجواء اتسمت بالألفة والتعارف وتبادل الخبرات.
وانتقل اللقاء بعد ذلك إلى فقرة فتح باب الاستفسارات والملاحظات، حيث طرح أعضاء الكادر التربوي جملة من الملاحظات والاحتياجات والتحديات التي تواجه العمل اليومي، وتمت مناقشتها من قبل إدارة المبرات والاستماع إليها بشكل مباشر، مع التأكيد على متابعتها والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وفي ختام اللقاء جرى تكريم أعضاء الكادر التعليمي والتربوي بشهادات تقديرية وعدد من الهدايا الرمزية تثمينًا لجهودهم وعطائهم في خدمة الأبناء الأيتام ورعايتهم.

واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامها منسق مكتب المبرات في الرفاعي الحاج فاخر طعمة على شرف سماحة الشيخ محمد مهدي الناصري والوفد المرافق، في أجواء أخوية جسدت روح التعاون والتكافل التي تقوم عليها رسالة مبرات التضامن لرعاية وتأهيل الأيتام.